عنف المستوطنين في القرى الفلسطينية: حرق، سرقة، إغلاق طرق ومنع الوصول إلى الأراضي

عنف المستوطنين في القرى الفلسطينية: حرق، سرقة، إغلاق طرق ومنع الوصول إلى الأراضي > أخبار > תקציבי ענק לכבישי גישה וביטחון בהתנחלויות: עוד שלב בהעמקת השליטה בשטח C > غياث ناصر

نُشرت في موقع News1 / מחלקה ראשונה مقالتان تتناولان تصاعد اعتداءات المستوطنين على قرى فلسطينية في الضفة الغربية، وما يرافق ذلك من مساس مباشر بالأرض، والممتلكات، والزراعة، والمدارس، وحرية الحركة، والحياة اليومية للسكان الفلسطينيين.

في المقالة الأولى، التي كتبها إيتان كلينسكي ونُشرت بتاريخ 14.01.2026 تحت عنوان “מתנחלים משתוללים בכפרים בשומרון וביהודה”، ورد أن مستوطنين هاجموا خلال فترة قصيرة عدة قرى فلسطينية، من بينها بيتا، العيزرية، جالود وكوبر. وبحسب المقالة، شملت الاعتداءات حرق مدرسة، سرقة ممتلكات، سرقة أغنام وحملان، وإحراق مركبات. كما ركزت المقالة على الاعتداء على المدرسة الثانوية في قرية جالود، حيث ورد أن مستوطنين دخلوا إلى المدرسة في ساعات الصباح الباكر، وأحرقوا صفوفاً دراسية، وتركوا كتابات على الجدران بهدف بث الخوف والرعب بين الطلاب والطاقم التعليمي.

وتشير المقالة نفسها إلى أن هذه الاعتداءات لا تمس فقط بالممتلكات، بل تمس أيضاً بحق الطلاب في التعليم داخل بيئة آمنة، وبحق الأهالي في الشعور بالأمان داخل قراهم. كما ورد فيها أن الاعتداءات شملت أيضاً سرقة مواشٍ في قرية المغير شرقي رام الله، والاعتداء على شاب فلسطيني من بيت فوريك وسرقة مركبته، إضافة إلى إشارات إلى توثيقات عديدة لاعتداءات على ممتلكات وحقول وأراضٍ زراعية ومزارعي زيتون ورعاة أغنام.

أما المقالة الثانية، التي كتبتها كسينيا سفيتلوفا ونُشرت بتاريخ 17.11.2025 تحت عنوان “אלימות בחסות המדינה”، فتتناول زيارة إلى قريتي جالود وقريوت شمال رام الله. وبحسب المقالة، وُجدت في المكان أشجار زيتون وبيوت محروقة، وبئر ماء مغلقة أو مسدودة، كما ورد أن مداخل القرى تُغلق بصورة عشوائية من قبل الجيش والمستوطنين، وأن مصادرة الأراضي مستمرة بشكل دائم.

وتعرض المقالة هذه الأحداث باعتبارها جزءاً من واقع يومي تعيشه قرى فلسطينية كثيرة في الضفة الغربية، وليس مجرد أحداث منفصلة أو عابرة. وبحسب ما ورد فيها، فإن ما يجري ليس نشاطاً عشوائياً يقوم به أفراد، بل نمط منظم يهدف إلى جعل حياة الفلسطينيين غير محتملة ودفعهم إلى الرحيل أو ترك أراضيهم. كما تنقل المقالة وصفاً لهذه الظاهرة باعتبارها “عنفاً برعاية الدولة”، في إشارة إلى العلاقة بين العنف الميداني وبين غياب الحماية الفعلية للسكان الفلسطينيين.

تجمع المقالتان بين عدة مظاهر خطيرة: حرق مدارس، حرق بيوت، حرق أشجار زيتون، سرقة مواشٍ وممتلكات، إغلاق طرق ومداخل قرى، الاعتداء على مركبات، التضييق على المزارعين والرعاة، ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية. وهذه الأفعال، إذا صحت كما وردت في المقالتين، لا تمس فقط بالأمن الشخصي للسكان، بل تمس أيضاً بحقوق أساسية مثل الحق في الملكية، الحق في التعليم، الحق في العمل، حرية الحركة، والحق في الوصول إلى الأرض واستعمالها.

وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة في متابعة قضايا الأراضي في الضفة الغربية، لأن العنف ضد السكان الفلسطينيين كثيراً ما يرتبط بالسيطرة الفعلية على الأرض. فعندما يُمنع المزارع من الوصول إلى أرضه، أو يُمنع الراعي من الوصول إلى منطقة الرعي، أو تُحرق الأشجار والممتلكات، فإن النتيجة لا تكون فقط ضرراً مادياً فورياً، بل قد تتحول إلى وسيلة ضغط طويلة الأمد تؤدي إلى إضعاف ارتباط السكان بأرضهم ودفعهم تدريجياً إلى الابتعاد عنها.

من هنا، فإن متابعة هذه الظاهرة لا تقتصر على الجانب الإنساني أو الأمني فقط، بل تشمل أيضاً جوانب قانونية مهمة تتعلق بالأراضي، والحيازة، وحرية الحركة، وواجب السلطات في منع الاعتداءات، وضمان الوصول الآمن إلى الأراضي، وحماية السكان المدنيين من العنف المتكرر.

لقراءة المقالتين في موقع المصدر:

مقالة إيتان كلينسكي:
https://www.news1.co.il/Archive/0026-D-175197-00.html

مقالة كسينيا سفيتلوفا:
https://www.news1.co.il/Archive/0026-D-174218-00.html



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *