التماس عاجل إلى محكمة العدل العليا في أعقاب استيلاء مستوطنين واعتداءات متكررة في منطقة قصرة

التماس عاجل إلى محكمة العدل العليا في أعقاب استيلاء مستوطنين واعتداءات متكررة في منطقة قصرة > أخبار > תקציבי ענק לכבישי גישה וביטחון בהתנחלויות: עוד שלב בהעמקת השליטה בשטח C > غياث ناصر

بتاريخ 28.8.2026، قدّم مكتبنا، بواسطة المحامي غياث ناصر، التماسًا عاجلًا إلى المحكمة العليا بصفتها محكمة عدل عليا، باسم مجلس قروي قصرة وتسعة من سكان القرية من أصحاب البيوت والمنشآت في منطقة رأس العين / جبل عين عينا. وقد قُدّم إلى جانب الالتماس طلب عاجل لإصدار أمر مؤقت.

قُدّم الالتماس ضد قائد قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، ورئيس الإدارة المدنية في الضفة الغربية، والمستشار القضائي للحكم العسكري، وشرطة إسرائيل ووزير الأمن. ويتناول الالتماس وضعًا مستمرًا دخل فيه مستوطنون إلى منطقة بيوت السكان، وأقاموا نقاط تمركز، واعتدوا على السكان وعلى البيوت، وألحقوا أضرارًا بالممتلكات والبنى التحتية، واستمروا في التواجد في المنطقة رغم التوجهات المتكررة إلى السلطات ورغم الوجود العسكري الفعلي في المكان. كما تم التأكيد في الالتماس على أن مركز الأحداث يقع على عمق نحو 2.7 كيلومتر داخل منطقة B.

ومن بين الأحداث الخطيرة التي عرضها الالتماس: الاعتداء على نشطاء سلام وسكان على يد ملثمين كانوا يحملون هراوات وقضبانًا حديدية، واقتحام بيوت، وتفكيك وسرقة كاميرات مراقبة، وإلحاق أضرار بالممتلكات. كما يتناول الالتماس الحادث الخطير الذي وقع بتاريخ 14.3.2026، والذي قُتل فيه ابن القرية أمير عودة وأصيب خلاله سكان آخرون.

كذلك تناول الالتماس إحراق مسجد الرحمة في قرية قصرة بتاريخ 26.7.2026، ضمن سلسلة الاعتداءات الخطيرة والمتواصلة التي شهدتها القرية، والتي شملت الاعتداء على الأشخاص والمنازل والممتلكات ودور العبادة.

وجاء في الالتماس أنه حتى بعد الإخلاء الجزئي لبعض النقاط ووقف الاستخدام العسكري لعدد من البيوت الخاصة، لم يتم إبعاد المستوطنين أنفسهم عن المنطقة، بل استمروا في التواجد في نقاط تمركز أخرى والتنقل بين بيوت السكان. وفي المقابل، ما زال أصحاب البيوت غير قادرين على ممارسة حياتهم اليومية بصورة حرة وآمنة.

وطلب مكتبنا من المحكمة، من بين أمور أخرى، الأمر بإخلاء المستوطنين المتواجدين بصورة غير قانونية في المنطقة، وإزالة نقاط التمركز، ومنع عودتهم، واتخاذ إجراءات إنفاذ فعالة، وضمان وصول السكان بشكل حر وآمن إلى بيوتهم وأراضيهم. كما طُلب في إطار طلب الأمر المؤقت منح حماية فورية للسكان إلى حين البت في الالتماس.

وبعد يوم واحد فقط من تقديم الالتماس، بتاريخ 29.8.2026، وقع اعتداء خطير إضافي في قصرة. فقد وصل عشرات المستوطنين، وكان عدد كبير منهم ملثمين، إلى المنطقة، ورشقوا الحجارة، ودخلوا إلى بيت أحد الملتمسين بينما كان أشخاص داخل البيت. وعلى إثر ذلك، قدّم مكتبنا بتاريخ 30.8.2026 إشعار تحديث عاجلًا إضافيًا إلى المحكمة، مرفقًا بصور ومقاطع فيديو من مكان الحادث.

وفي اليوم نفسه، أصدرت المحكمة العليا قرارًا ألزمت فيه الدولة بتقديم ردها على طلب الأمر المؤقت حتى تاريخ 2.9.2026.

الهدف هو الوصول إلى تدخل قضائي فوري يضمن إبعاد المستوطنين عن المنطقة، ووقف تمركزهم وتواجدهم غير القانوني في محيط بيوت السكان، وضمان حق أصحاب البيوت في العودة إلى منازلهم، واستعمال ممتلكاتهم والتنقل بأمان.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *