التماس قصرة: قضاة المحكمة العليا يطرحون أسئلة حادة حول غياب إنفاذ القانون في مواجهة اعتداءات المستوطنين

التماس قصرة: قضاة المحكمة العليا يطرحون أسئلة حادة حول غياب إنفاذ القانون في مواجهة اعتداءات المستوطنين > חדשות > תקציבי ענק לכבישי גישה וביטחון בהתנחלויות: עוד שלב בהעמקת השליטה בשטח C > ג'יאת' נאסר



عُقدت يوم 16.09.2026 جلسة أمام محكمة العدل العليا في الالتماس المتعلق بقرية قصرة والمقدّم باسم مجلس القرية وعدد من سكانها، ومن بينهم لؤي أبو ريدة، بواسطة المحامي غياث ناصر. ويتناول الالتماس اعتداءات المستوطنين، إقامة بؤر استيطانية في منطقة B، المساس ببيوت وممتلكات السكان الفلسطينيين، والادعاء بوجود فشل متواصل في إنفاذ القانون وحماية السكان.

خلال الجلسة، جرى التأكيد باسم الملتمسين أن الحديث لا يدور عن حادثة منفردة، بل عن مسار متواصل منذ أشهر، وأنه رغم الوجود الدائم لقوات الجيش في المنطقة، ما زال المستوطنون يدخلون إلى المكان، يقتربون من البيوت، يخرقون أوامر الإغلاق، ويخلقون حالة من الترهيب والخوف لدى السكان. كما جرى التأكيد أن التصريحات العامة حول إنفاذ القانون لا تكفي، وأن الاختبار الحقيقي هو اختبار النتيجة: هل تتم إزالة المعتدين فعلاً؟ هل تُتخذ إجراءات جنائية حقيقية؟ وهل يستطيع السكان الفلسطينيون البقاء في بيوتهم والوصول إلى أراضيهم بأمان؟

وقد طرح قضاة الهيئة خلال الجلسة أسئلة حادة حول سلوك الجيش والشرطة. فقد أشار القاضي عوفر غروسكوبف إلى أن الحديث يدور عن حادثة خطيرة، وأنه بخلاف حالات أخرى تدّعي فيها الدولة محدودية عدد القوات، فإن في هذه الحالة توجد قوات عسكرية ثابتة في المنطقة، ولذلك يثور السؤال عمّا يتم فعله فعلياً على الأرض لمنع استمرار الانتهاكات.

كما تساءل القاضي غروسكوبف عن سبب وجود المستوطنين أصلاً في منطقة B، ولاحقاً أشار إلى أنه عندما يكون هناك أمر إغلاق عسكري، فإن كل من يتواجد في المكان خلافاً لذلك الأمر يكون مخالفاً للقانون بحكم التعريف. وجاءت هذه الملاحظات في ضوء الادعاء بأن المستوطنين يواصلون الدخول إلى المنطقة والتحرك فيها رغم أوامر الإغلاق والإجراءات التي يفترض أن تحمي السكان.

أما القاضي أليكس شتاين، فقد شدّد على ضرورة اتخاذ إجراءات جنائية جدية وحازمة، بما في ذلك اعتقال من يجب اعتقاله، وحجز ومصادرة المركبات التي استُخدمت في ارتكاب مخالفات جنائية. وأوضح أن إعادة مركبة استُخدمت في ارتكاب مخالفة جنائية إلى صاحبها ستكون أمراً تنظر إليه المحكمة بجدية وبعين ناقدة.

من جهته، طرح القاضي خالد كبوب أسئلة صعبة بشأن معطيات إنفاذ القانون لدى شرطة الضفة الغربية، وبشأن النسبة المحدودة للملفات التي تصل إلى لوائح اتهام. كما أشار إلى التوثيقات التي يظهر فيها جنود ومستوطنون معاً، رغم وجود أوامر تمنع دخول المستوطنين إلى المنطقة، وتساءل كيف ينسجم ذلك مع الادعاء بوجود إنفاذ للقانون ورغبة في حماية السكان المحليين.

كما تطرق القاضي كبوب إلى منشورات يتفاخر فيها مستوطنون، بحسب ما عُرض في الالتماس، بسلسلة طويلة من الاعتداءات، من بينها حرق بيوت ومركبات، تكسير نوافذ، وإلحاق أضرار بالفلسطينيين. وفي هذا السياق أوضح أنه لا يتوقع من القائد العسكري أن يضع جندياً في كل مكان، لكن عندما تكون الأحداث علنية وموثقة بهذا الشكل، فإن ذلك يثير سؤالاً جدياً حول غياب واضح لإنفاذ القانون.

وخلال الجلسة، استمع القضاة أيضاً إلى أقوال الملتمس لؤي أبو ريدة، الذي أوضح أن عائلته وجيرانه يعيشون في حالة حصار منذ نحو 40 يوماً، وأنهم لا يستطيعون التحرك بحرية، وأن أفراد العائلة والأصدقاء لا يستطيعون الوصول إلى البيت، وأنه رغم وجود الجيش في المكان، فإن المستوطنين لم تتم إزالتهم.

وفي ختام الجلسة، أوضحت المحكمة أنها تتوقع تلقي تحديثات عملية ومحددة بشأن القضايا التي أُثيرت خلال الجلسة، بما في ذلك ملاحقة المسؤولين جنائياً، الاعتقالات، حجز المركبات ومصادرتها، والخطوات المتخذة لإزالة بؤر النشاط والوجود غير القانوني للمستوطنين في المنطقة. وأشار القاضي غروسكوبف إلى أن المحكمة ستصدر قراراً لاحقاً وأنها تريد أن ترى تقدماً فعلياً، بينما علّق القاضي كبوب بأن من المؤسف أن الخطوات التي تُتخذ مؤخراً لم تُتخذ في وقت سابق، خاصة وأن الانطباع هو أنها بدأت تعطي نتائج.



להגיב

האימייל לא יוצג באתר. שדות החובה מסומנים *