المحكمة تلغي أمر هدم إداري لمنزل أحد سكان الولجة / عين جويزة

المحكمة تلغي أمر هدم إداري لمنزل أحد سكان الولجة / عين جويزة > أخبار > תקציבי ענק לכבישי גישה וביטחון בהתנחלויות: עוד שלב בהעמקת השליטה בשטח C > غياث ناصر

صدر اليوم، 03.07.2026، قرار عن محكمة الصلح في القدس، بقبول طلب قدّمه المحامي غياث ناصر باسم السيد وجيه فرارجية، وإلغاء أمر هدم إداري صدر ضد منزل سكني في حي عين جويزة في قرية الولجة.

تدور القضية حول منزل متواضع تبلغ مساحته حوالي 64 مترًا مربعًا، يقع في حي عين جويزة، وهو الجزء الشمالي من قرية الولجة الذي أُدخل بعد عام 1967 ضمن حدود بلدية القدس، رغم أن الجدار يفصله فعليًا عن المدينة. وقد أشار القرار إلى أن هذا الحي، رغم خضوعه للقانون الإسرائيلي وسلطات التخطيط في القدس، لم تُقرّ له منذ عام 1967 أي خطة بناء تتيح للسكان إصدار رخص بناء بصورة فعلية. كما أن الخطة الانتدابية القديمة RJ5 لا توفر حلًا عمليًا، والسلطات لا تصدر بموجبها رخص بناء.

وخلال المرافعة، أكد المحامي غياث ناصر أنه لا يمكن النظر في أوامر الهدم في الولجة بمعزل عن الواقع التخطيطي القاسي والمستمر في القرية منذ عشرات السنين. فقد بقي الحي دون تخطيط فعلي يتيح للسكان الحصول على رخص بناء، في الوقت الذي يواجه فيه الأهالي أوامر هدم إدارية رغم غياب مسار حقيقي ومعقول للترخيص.

كما أشار المحامي ناصر إلى أن الحديث لا يدور عن حالة عادية، بل عن قرية تعاني من تجميد تخطيطي مزمن، بينما يحاول سكانها منذ سنوات طويلة دفع مخططات تنظيمية من أجل تمكينهم من البناء والسكن بصورة قانونية ومنظمة.

وفي قراره، أشار قاضي المحكمة إلى أن الوضع التخطيطي في عين جويزة غير مرضٍ إطلاقًا، وأن سلطات التخطيط أهملت الحي لما يقارب ستين عامًا، رغم تطبيق القانون الإسرائيلي عليه وضمّه إلى نطاق بلدية القدس. كما أشار إلى أن الحل التخطيطي لا يتقدم إلا ببطء شديد، وبعد إجراءات قضائية طويلة ومُرهقة.

وفي نهاية المطاف، قبلت المحكمة الحجة الجوهرية التي طرحها المحامي غياث ناصر في مسألة التناسب. فقد أخذت المحكمة بعين الاعتبار أن الحديث يدور عن مبنى متواضع، من طابق واحد، لا يشكل مساسًا جسيمًا أو غير قابل للتصحيح بأي تخطيط مستقبلي، ولا يخرج عن نمط البناء القائم في المنطقة. كما أشارت المحكمة إلى أنها لم تجد أي خلل في نظافة يد مقدم الطلب، وأن المبنى يتلاءم مع الغرض السكني الخاص الذي أوضح أنه أقيم من أجله.

وبناءً على ذلك، قررت المحكمة أن استخدام أمر الهدم الإداري في هذه الظروف يشكل وسيلة تتجاوز المطلوب لتحقيق غايات قانون التخطيط والبناء. لذلك قضت المحكمة بقبول الطلب وإلغاء أمر الهدم الإداري.

يمثل هذا القرار محطة مهمة في الدفاع عن سكان الولجة، ويؤكد أن أوامر الهدم الإدارية لا يجوز أن تُستخدم بصورة آلية ومنفصلة عن الواقع الإنساني والتخطيطي الخاص، خصوصًا في مناطق حُرمت لسنوات طويلة من التخطيط ومن إمكانية الحصول الفعلي على رخص بناء.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *