في مقال نُشر في موقع القناة السابعة (ערוץ 7) بتاريخ 15.07.2026، ورد أن مستوطنة جديدة باسم “زبدة” من المتوقع أن تُقام خلال الأشهر القريبة في غرب الضفة الغربية ، بين قرية نعلين ومنشأة آدم، بالقرب من جدار الفصل وشارع 443.
وبحسب ما ورد في التقرير، فإن إقامة المستوطنة تأتي ضمن قرار الكابينت بإقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية. كما ذُكر أن الخطوة تُدفع بمشاركة وزارة الاستيطان، قسم الاستيطان، وشركة تطوير بنيامين، وأن خطوات إضافية متوقعة لاحقاً لإقامة مستوطنات جديدة في مناطق غرب وشرق بنيامين.
إن خطوة من هذا النوع قد تكون لها آثار واسعة على الأراضي، التخطيط والحيز المحيط. فإقامة مستوطنة جديدة لا تقتصر على وضع مبانٍ أو الإعلان عن نقطة استيطانية؛ بل تتطلب عادةً تخصيص أراضٍ، تحديد حدود، إقامة بنى تحتية، شق طرق وصول، إقامة طرق أمنية، ربط المياه والكهرباء، وأحياناً تغييراً فعلياً في منظومة الحركة والوصول في المنطقة.
عندما تُقام مستوطنة جديدة بالقرب من قرى فلسطينية، محاور طرق مركزية وجدار الفصل، فقد تكون لذلك آثار مباشرة على أصحاب الأراضي والمتصرفين الفلسطينيين. ومن بين ذلك، قد تثار أسئلة تتعلق بالوصول إلى الأراضي الزراعية، القيود على الحركة، استعمال الطرق القائمة، إمكانيات الزراعة، وقدرة القرى المجاورة على التطور مستقبلاً. إضافة إلى ذلك، قد ترتبط خطوة كهذه بالإعلان عن أراضٍ كأراضي دولة، مصادرة أراضٍ، وضع اليد على مساحات لأغراض البنية التحتية، وتخصيص الأراضي والموارد لمجموعة واحدة على حساب السكان الفلسطينيين المحليين.
من الناحية القانونية، تثير إقامة مستوطنة جديدة في الضفة الغربية أسئلة تتعلق بالصلاحية، التخطيط، مكانة الأرض، حقوق الملكية، حقوق الحيازة، واجب الحفاظ على النظام العام، وواجب القائد العسكري في العمل لصالح السكان المحليين المحميين. وإلى جانب القانون المحلي وتشريعات الأمن، تثار أيضاً أسئلة صعبة في مجال القانون الدولي الإنساني، خاصةً في ظل الحظر المقرر في القانون الدولي على نقل السكان المدنيين التابعين للقوة القائمة بالاحتلال إلى الإقليم الخاضع للاحتلال أو السيطرة العسكرية. وتبرز أهمية هذا الحظر عند الحديث عن إقامة مستوطنات جديدة وتخصيص أراضٍ وموارد لصالح سكان المستوطنات. وتزداد هذه الأسئلة حدة عندما تكون الخطوة ذات تأثير محتمل على حقوق السكان الفلسطينيين المحليين، وعلى وصولهم إلى أراضيهم، وعلى إمكانيات التطور الخاصة بهم.
ويأتي هذا التقرير ضمن توجه أوسع يتمثل في دفع إقامة مستوطنات جديدة، تنظيم نقاط استيطانية، وتوسيع البنى التحتية في الضفة الغربية. ومن الناحية القانونية والعامة، تبرز أهمية متابعة مصدر الصلاحية لإقامة المستوطنة، مكانة الأراضي التي ستُدرج ضمنها، إجراءات التخطيط، حدود المساحة التي ستُخصص، طرق الوصول والبنى التحتية المرافقة، وكذلك التأثير المحتمل على أصحاب الحقوق والحائزين الفلسطينيين في المنطقة.
لقراءة المقال في موقع المصدر:
https://www.inn.co.il/news/701505